الأحد ٢٢ / أكتوبر / ٢٠١٧ - ٠٧:٥٧:١٣ بتوقيت القدس

الفرحة تغمر قلوب الغزيين بإنهاء الإنقسام وإتفاق المصالحة الفلسطينية

October 13, 2017, 4:33 am

غمرت الفرحة قلوب الغزيين، وعادت الابتسامة الى شفاههم بعد أكثر من عشر سنوات من الألم والأمل بإنهاء «صفحة الانقسام الأسود» عقب توقيع حركتي «فتح» و «حماس» اتفاق المصالحة في القاهرة ظهر أمس.

ونزل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة الى الشوارع للتعبير عن فرحتهم وابتهاجهم بتوقيع الاتفاق، الذي رحبت به الفصائل الفلسطينية وهيئات ومؤسسات القطاع.

وجابت سيارات تقل شباناً فرحين متحمسين شوارع مدينة غزة يرفرف من نوافذها علما فلسطين ومصر، فيما نزل مئات الشبان إلى حديقة الجندي المجهول غرب غزة للاحتفال بتوقيع الاتفاق. وتابع الشبان، الذين رفعوا علماً فلسطينياً ضخماً يتجاوز طوله 50 متراً، وأعلام مصر، الإعلان عن التوقيع لحظة بلحظة، فيما وزع شبان آخرون الحلوى الشامية والغزية التقليدية على الموجودين والمارة.

وانهمك معظم الغزيين في متابعة تطورات التوقيع عبر المواقع على الشبكة العنكبوتية، وشاشات التلفزة، التي ألغى بعضها برامجه الاعتيادية و «فتح الهواء» والإستوديو للتعليق وتحليل المشهد التاريخي.

وغصت شبكات التواصل الاجتماعي، بخاصة «فايسبوك» و «تويتر» بأخبار عاجلة ومتلاحقة لتطورات الأحداث محلياً ومن القاهرة، ونشروا على نطاق واسع صور التوقيع وتبادل القبلات بين قادة الحكرتين، اللتين خاضتا صراعاً دموياً على السلطة عام 2007.

وعبر الغزيون عن أملهم بأن يشرع الفريقان في تطبيق الاتفاق الجديد على أرض الواقع، ويتم إلغاء العقوبات، وحل أزمات الكهرباء والمياه والبنى التحتية والموظفين والعاطلين عن العمل والفقراء.

وعبّر رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية خلال اتصال هاتفي مع رئيس الاستخبارات العامة المصرية الوزير اللواء خالد فوزي أمس عن «شكره لدور مصر قيادة وشعباً والدور المحوري لجهاز المخابرات العامة والوزير فوزي شخصياً».

وشكر فوزي قيادة «حماس» على «موقفها الشجاع وتوجيهاتها وفدها بما حقق الوصول إلى هذا الاتفاق».

وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» صلاح البردويل أن الحركة «تركت قضية رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة لحركة فتح ليصدر الرئيس محمود عباس قراراً بذلك». وقال البردويل خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتب هنية في مدينة غزة عصر أمس إنه «تم التوقيع (أمس) على أول بروتوكول من بروتوكولات تنفيذ اتفاق المصالحة مع فتح»، لافتًا إلى أن «الاتفاق يتعلق بتمكين حكومة التوافق الوطني» من العمل بحرية وبسط سيطرتها على كل قطاع غزة. وأشار البردويل الى أن «هناك مراسم أخرى ستتم بعد شهر لتطبيق المصالحة، وسيكون هناك لقاء تقويمي لسير تنفيذ هذه الاتفاقات بمشاركة فتح وحماس وبرعاية مصرية».

وقال عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» كايد الغول لـ «الحياة» إن هناك «حاجة للمزيد من الإرادة الوطنية التي تعمل على تنفيذ كل ملفات المصالحة وتذليل العقبات، والمعالجة في أفق وطني بعيدًا عن أي حسابات خاصة».

وطالب الغول الحكومة بضرورة العمل على تخفيف معاناة الناس في ما يتعلق بالقضايا الحياتية واليومية، عبر اتخاذ إجراءاتٍ عاجلة وفقًا لما تم الاتفاق عليه في القاهرة بين حركتي «حماس» و «فتح».

طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر «بتسريع تنفيذ الاتفاق عملياً بتكريس مبدأ الشراكة الوطنية».

ودعا ناصر في تصريح لـ «الحياة» الى «الإسراع في حل الأزمات الإنسانية والحياتية المتفاقمة في القطاع»، مثمناً «دور الشقيقة مصر في إنهاء الانقسام». ورحبت حركة «الجهاد الإسلامي» بالاتفاق، مشددة في بيان على «ضرورة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتخفيف معاناة المواطنين وإلغاء العقوبات كافة المفروضة في الضفة وغزة، بما فيها وقف الاعتقالات السياسية والملاحقات الأمنية».

ودعت الحركة إلى «استكمال الحوارات في بقية الملفات الوطنية المهمة، وبناء إستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال، وتحقيق الأهداف الوطنية المتمثلة بالعودة والتحرير والاستقلال»، ووجهت «الشكر لمصر على جهودها».

وهنأ زعيم «التيار الإصلاحي» في «فتح» النائب محمد دحلان الشعب الفلسطيني بتوقيع الاتفاق، معرباً عن تقديره «للدور الكبير الذي لعبته مصر، بخاصة اللواء فوزي ومساعديه من أجل إنجاح وإخراج الاتفاق للنور بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي».

واعتبر دحلان، في تغريدة على حسابه على «فايسبوك» أن العبرة تكمن في «كيفية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع، ومتابعة ما تبقى من قضايا وملفات، بخاصة إنهاء العقوبات على غزة، والجلوس الى طاولة حوار وطني في القاهرة، بحضور الكل الفلسطيني من أجل تحصين وحماية وتنفيذ ما تم ويتم الاتفاق عليه وصولاً الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والإعداد لانتخابات وطنية شاملة تشمل مستويات ومؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كافة».