الخميس ١٤ / ديسمبر / ٢٠١٧ - ٠٧:٣٥:١٤ بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية: لا مبرر لإبقاء العقوبات ضد قطاع غزة

October 12, 2017, 5:18 am

جوال

بالرغم من مرور نحو ثلاثة أسابيع على حل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وأسبوع على استلام حكومة الوفاق الوطني لمهامها بغزة، إلا أن الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق القطاع لا تزال مستمرة دون أي مبرر.

وترى فصائل فلسطينية في تصريحات لوكالة "صفا" أنه لا يوجد أي مبرر لتراجع السلطة عن إجراءاتها بحق غزة، وأنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال ربط حياة ومعاناة المواطنين بحوارات القاهرة، كونها متطلبات حياتية ضرورية.

وتؤكد أن المطلوب من الحكومة الإسراع باتخاذ خطوات عملية أولوية جادة وملموسة على الأرض، لإنهاء أزمات غزة المتفاقمة، وتحديدًا الكهرباء والمياه والتحويلات الطبية ورواتب الموظفين، كي يُشعر المواطن بثمار المصالحة الوطنية.

وانطلقت في العاصمة المصرية القاهرة أمس الثلاثاء، أولى جلسات حوارات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، برعاية مصرية، وسط ترقب شعبي وتعطش لإنهاء حقبة الانقسام البغيضة المستمرة لأكثر من 10 سنوات.

وسادت تلك المباحثات أجواء إيجابية وسط تطلع أن تستكمل اليوم بنفس الروح البناءة، وفق بيان مشترك لحماس وفتح الليلة الماضية، أشار إلى أن الجلسة ناقشت عددًا من موضوعات ملف المصالحة بعمق، بهدف رفع المعاناة عن كاهل الشعب الفلسطيني وتخفيف الاوضاع المعيشية في قطاع غزة.

وكانت الحكومة الفلسطينية جددت تأكيدها على جاهزيتها لاستلام كافة المهام في قطاع غزة حال اتفاق الفصائل، وأن لديها الخطط والبرامج بالخطوات الواجب القيام بها وتطبيقها على الأرض.

أمر مستهجن وغير مبرر

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش يرى أن استمرار العقوبات على غزة أمر مستهجن ومرفوض، خاصة بعدما أعلنت حماس عن حل اللجنة الإدارية، فقد كان من المفترض أن يتم رفعها فورًا وإنهاء معاناة المواطنين وحالة الانقسام.

ويقول لوكالة "صفا" إن قضايا الكهرباء والخدمات الصحية والتعليم وفتح المعابر، وغيرها تحتاج إلى أولوية وأهمية عاجلة، وأن تقوم الحكومة والسلطة بتلبية ما عليها من واجبات اتجاه القطاع، وإلغاء هذه الإجراءات حتى يشعر الناس أن هناك تغييرًا حقيقيًا حدث في المصالحة بين الحركتين.

ويأمل البطش أن تخرج حوارات القاهرة بنتائج إيجابية تؤدي لإنهاء العقوبات عن غزة بشكل عاجل، مضيفًا "وإلا ما فائدة هذه المباحثات إذا لم تُرفع هذه العقوبات وتُحل مشاكل وأزمات القطاع".

ويشدد على ضرورة قيام الحكومة بدورها المنوط بها في غزة، والعمل على تلبية كافة متطلبات المواطنين ورفع الخصومات عن رواتب الموظفين، وفتح المعابر، وأن تتعامل مع القطاع كما الضفة الغربية.

رفع تدريجي

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة يرى أنه لا يوجد أي مبرر لإبقاء الإجراءات العقابية، خاصة وأنها كانت مرتبطة بمتطلبات حل اللجنة وتمكين الحكومة من مهامها بغزة.

و"هذا فعليًا ما استجابت له حماس، وعملت على حل هذه اللجنة، لذلك لم يعد هناك مبررًا لاستمرار تلك العقوبات، بل يجب اتخاذ خطوات جادة وعاجلة للتخفيف عن كاهل المواطنين". يضيف أبو ظريفة لوكالة "صفا"

ويشير إلى أنه وفق ما يترشح من معلومات، فإن هذه الإجراءات سيتم رفعها تدريجيًا على ضوء تمكين الحكومة من مهامها، ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة ألا تكون أزمات القطاع مرتبطة بأية حوارات.

ويبين أن ملفات الكهرباء والتحويلات الطبية والرواتب والإعمار كلها متطلبات ضرورية للمواطن الفلسطيني، لا تحتاج لأي نقاش، بل بحاجة لخطوات أولوية عاجلة لإنهاء معاناة سكان القطاع المتفاقمة على مدار سنوات الانقسام.

والمطلوب من حكومة الوفاق-بحسب أبو ظريفة-الإسراع باتخاذ خطوات عملية تؤدي لنتائج ملموسة على الأرض، والعمل الفوري على رفع العقوبات حتى يشعر المواطن بثمار المصالحة، وكذلك يجب إزالة كل العقبات التي تعترض طريق تحقيق المصالحة.

وكان رئيس الوزراء رامي الحمد الله قال إن لدى الحكومة خططًا جاهزة لتنفيذ خطوات عملية بجميع مناحي الحياة بغزة، "لكن طُلب منا أن ننتظر اجتماع وفدي حماس وفتح بالقاهرة الثلاثاء".

خطوات ملموسة

ويقول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول "كان من المفترض أن يتم إلغاء هذه الإجراءات مباشرةً، بمجرد حل اللجنة الإدارية كما سبق أن صرح الرئيس محمود عباس من أن الإجراءات العقابية على غزة ستتغير".

ويضيف أن "رهن الحكومة والرئاسة رفع العقوبات بتمكين الحكومة من العمل بالقطاع وانتهاء المباحثات في القاهرة أمر مستغرب، وغير مبرر، فعندما جلت حماس اللجنة وتسلمت الحكومة مهامها رسميًا كان يجب مباشرة وقف هذه الإجراءات".

و"من الواضح أننا أمام سياسة ورؤية واضحة للرئاسة والحكومة بهذا الصدد، ولكن الربط بين هاتين القضيتين أمر ضار، ويجب العمل سريعًا على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وخاصة في ملف الكهرباء والرواتب والخصومات". يؤكد الغول

وبحسبه، فإن المطلوب من الحكومة البدء بشكل عاجل ومباشر في معالجة أزمات غزة التي لا تتنظر أي مماطلة، خاصة في ظل أجواء المصالحة الإيجابية، لأنه لا يجوز ربط حياة المواطنين إلى حين انتهاء المباحثات في القاهرة أو بملفات تحتاج لوقت لمعالجتها.

ويوافق القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية عائد ياغي سابقيه من أنه لا مبرر لاستمرار العقوبات على غزة، ولتراجع الحكومة عنها فورًا.

ويقول لوكالة "صفا": "كنا نتوقع مع إعلان حماس حل اللجنة الإدارية أن يتم التراجع عن جميع هذه القرارات، وأن يخرج اجتماع الحكومة في غزة الأسبوع الماضي بنتائج إيجابية تنصف الموظفين وتدعم مواطني غزة ، وتخفف من معاناتهم.

وفق ياغي، فإن استمرار هذه الإجراءات يؤثر سلبًا على معنويات المواطنين وتفاؤلهم إزاء تحقيق المصالحة، مشيرًا إلى أن ما نسمعه من الحكومة مجرد تصريحات مطمئنة فقط ووعودات طال أمدها.

ويطالب ياغي الحكومة بخطوات عملية سريعة يشعر بها المواطن الغزي، وتخفف من معاناته، والتراجع عن القرارات التي اتخذت ضد القطاع، وتطبيق خططها التي تحدثت عنها للعمل بغزة وإنهاء أزماتها، وبالتالي العمل على إعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات الحكومية وغيرها.