الأحد ٢٢ / أكتوبر / ٢٠١٧ - ٠٧:٥١:٠٩ بتوقيت القدس

«مدى»: 106 انتهاكات ضد الإعلام في فلسطين الشهر الماضي

August 12, 2017, 6:32 am

شهد شهر يوليو/ تموز الماضي موجة واسعة وعنيفة من الاعتداءات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، وبشكل خاص في مدينة القدس المحتلة، حيث استقطبت الاحداث التي رافقت «ثورة الأقصى» التي اندلعت بعد سلسة الإجراءات التي اتخذتها  سلطات الاحتلال الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، اهتمام مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية، الأمر الذي واجهته شرطة الاحتلال بعمليات استهداف للصحافيين ولوسائل الإعلام بغية التعتيم على إجراءاتها ضد الأقصى، وممارساتها القمعية ضد الفلسطينيين الذين مارسوا حقهم في الاحتجاج على تلك الإجراءات، وعلى الصحافيين الذين كانوا يغطون تلك الأحداث. 
ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية خلال شهر تموز/يوليو ما مجموعه 106 اعتداءات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي ما مجموعه 89 اعتداء منها، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة وقطاع غزة ما مجموعه 17 انتهاكا.
 
الانتهاكات الإسرائيلية 

تركزت معظم الانتهاكات الإسرائيلية في النصف الثاني من الشهر أي خلال «ثورة الأقصى»، وتمثلت بالاعتداءات الجسدية وهي الأخطر بالطبع على حياة الصحافيين وعلى قدرتهم على القيام بعملهم. ورصد مركز «مدى» ما مجموعه 36 اعتداء جسديا، منها 21 إصابة بالأعيرة المطاطية وبقنابل الغاز والصوت، و15 حادثة اعتداء بالضرب استهدفت الصحافيين والصحافيات الذين شاركوا في تغطية أحداث القدس، علما بأن بعض هؤلاء  تعرضوا أكثر من مرة للاعتداء. 
واتسمت بعض الاعتداءات بالضرب بالعنف الشديد، كما حدث على سبيل المثال مع المصور والمنتج لقناة RTL الألمانية رجائي محفوظ الخطيب الذي ركز عناصر الشرطة ضربه على ركبته اليمنى حين اعتدوا عليه بينما كان يغطي أحداث القدس، ما تسبب له بتمزق خطير في أوتار ركبته أرغمه بعد ذلك على استخدام العكاز لمساعدته في المشي. 
ومن أبرز وأخطر الاعتداءات الإسرائيلية التي سجلت هذا الشهر اقتحام مقار ست شركات ومؤسسات إعلامية في الضفة الغربية، اثنان منها استهدفا مقرين لشركة بال ميديا في الخليل ورام الله، اللذين أخضعا للتفتيش، وتحطيم ومصادرة العديد من محتوياتهما، هذا إلى جانب اعتقال وتوقيف ثلاثة صحافيين من قبل جيش وشرطة الاحتلال الإسرائيلي. 
وتمحور معظم بقية الاعتداءات الإسرائيلية على منع الصحافيين من تغطية الأحداث واستهدافهم لإبعادهم عن أماكن الحدث والتضييق عليهم بشتى الطرق كفرض غرامات مالية بذرائع واهية وحذف المواد والتهديد وغيرها.
 
الانتهاكات الفلسطينية 

وشهدت الانتهاكات الفلسطينية ضد الحريات الإعلامية خلال شهر تموز انخفاضا كبيرا مقارنة بما كان قد سجل خلال شهر يونيو/ حزيران الذي سبقه. وبلغ عدد الانتهاكات الفلسطينية التي تم رصدها خلال يوليو/تموز 17 انتهاكا  منها 13 انتهاكا سجلت في الضفة الغربية وثلاثة انتهاكات في قطاع غزة، هذا إضافة لحادثة تشهير وتحريض واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي استهدفت مراسلة تلفزيون فلسطين الصحافية كريستن ريناوي. 
ومن أبرز الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت خلال تموز تعرض خمسة صحافيين لعمليات توقيف واعتقال (4 في الضفة وحالة واحدة في غزة) فضلا عن عمليات الاستدعاء والتحقيق التي طالت عددا من الصحافيين. 
ومن الانتهاكات الفلسطينية التي تستحق التوقف عندها، كانت رسالة التهديد الصريح بالاعتقال التي نقلها جهاز الأمن الوقائي عبر مراسل قناة «فلسطين اليوم» أثناء اعتقال زميله مراسل قناة «الأقصى» الفضائية مصطفى الخواجا. 
وشملت الانتهاكات الفلسطينية أربع حالات احتجاز واستجواب ترافقت إحداها مع احتجاز معدات، فيما تم توجيه ستة استدعاءات لصحافيين، هذا إضافة إلى حالتين تمت فيهما مصادرة معدات، وحالة تم فيها منع التغطية.» 
وفي قطاع غزة تم رصد ثلاثة انتهاكات ارتكبتها أجهزة حماس الأمنية، كانت عبارة عن حالتي استدعاء واستجواب واعتداء لفظي على أحد الصحافيين.