الثلاثاء ٢٣ / مايو / ٢٠١٧ - ٠٨:٤١:٤١ بتوقيت القدس


ترامب يبدو جديا رغم تطرف سفيره لإسرائيل

May 17, 2017, 7:20 am

 

ما ان وصل السفير الأميركي الجديد الى إسرائيل حتى سارع الى التوجه الى حائط البراق "المبكى" للتعبير عن عدة أمور. فالسفير ديفيد فريدمان هو ابن حاخام يهودي ومعروف بتأييده للاستيطان قولا وفعلا، ويشكك في إمكانية التوصل الى حل الدولتين. لكن الرئيس ترامب الذي اختاره، يبدو جديا ويأمل كثيرا في التوصل الى حل الدولتين المطلوب على عكس ما يفكر به فريدمان.

الرئيس ترامب اتخذ قرارا بتأجيل نقل السفارة الأميركية الى القدس مدة ستة أشهر كما فعل الرؤساء السابقون، لان الكونغرس اتخذ قرارا عام ١٩٩٥ بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، لكن أحدا من الرؤساء لم يفعل ذلك لما يعنيه أمر كهذا من تداعيات خطيرة وكبيرة على كل المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية.

وترامب كان قد التقى في البيت الأبيض عددا من القادة بينهم الرئيس أبو مازن، وهو يعتزم زيارة المنطقة خلال أيام قليلة، وقد اعد برنامجا موسعا يتضمن عقد قمة عربية وإسلامية - أميركية في السعودية وزيارة إسرائيل والضفة ولقاء نتنياهو وأبو مازن.

والجديد في هذا الأمر ان الرئيس الأميركي لن يجتمع مع نتنياهو وأبو مازن في لقاء ثلاثي لأنه يعتزم إكمال مشاوراته واتصالاته لإنجاح جهود السلام في ما أسماه "الصفقة الكبرى"، ولهذا فانه بعد ان يلتقي أكبر عدد من القادة في زيارته ويستمع الى آرائهم واقتراحاتهم، ينوي بعد ذلك عقد قمة أميركية فلسطينية إسرائيلية في واشنطن تحظى بتأييد ودعم دول عربية وإسلامية، وبالتأكيد فانه سيقول أشياء كثيرة خلال لقاءاته القريبة هذه، وتؤكد مصادر مطلعة لـ ے انه سيعبر عن دعمه لحق تقرير المصير لشعبنا وحقه في إقامة دولته المستقلة في إطار حل الدولتين.

ولعل هذه المواقف هي ما دعت مصادر عديدة الى القول إنهم في إسرائيل يتخوفون كثيرا من مواقف ترامب هذه، ويرون فيها تناقضا مع ما يطالبون به ومع ما تعهد به الرئيس الأميركي نفسه خلال حملته الانتخابية.

على أية حال لن يطول الوقت حتى يجيء ترامب ونعرف بالضبط ما الذي يفكر به وما الذي ينوي فعله .. وهنا يبرز الدور القوي للدول العربية والإسلامية التي سيلتقي قادتها وما يمكن ان يقولوه للضيف المستعد لسماع آرائهم. ونأمل ان يكون القادة العرب والمسلمون عند حسن الظن بهم في ما يتعلق بقضيتنا وان تكون مواقفهم قوية وصريحة ..!!