الأربعاء ٢١ / نوفمبر / ٢٠١٨ - ٠٠:١٩:٣٨ بتوقيت القدس

غضب "إسرائيلي" من رئيس "بتسيلم"

October 20, 2018, 6:36 pm

جوال

عاشت إسرائيل في الساعات الأخيرة ضجة سياسية وإعلامية كبيرة في أعقاب تقديم رئيس منظمة بتسيلم لحقوق الإنسان الإسرائيلية، إفادة أمام مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي، ما اعتبرته الأوساط السياسية والحزبية الإسرائيلية تجاوزا لكل الخطوط الحمر.

صحيفة "هآرتس" نقلت أجزاء واسعة من خطاب حاغاي إلعاد، رئيس بتسيلم، عقب دعوته من سفير بوليفيا رئيس مجلس الأمن للمشاركة في نقاش حول أوضاع الشرق الأوسط.

قال إلعاد إنه "من المؤلم، بل قد يكون مستحيلا، أن


"DIN Next LT Arabic", Arial, Helvetica, sans-serif; text-align: right;">قال إلعاد إنه "من المؤلم، بل قد يكون مستحيلا، أن أجلس أمامكم، كي أنقل معاناة وغضب أناس منعوا من ممارسة حقوقهم الإنسانية لأكثر من خمسين عاما، يصعب علي تصوير حجم المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون تحت الاحتلال، لكن الأصعب أنهم يواجهون عقبات جادة في إنشاء أسرة عادية تحت هذه الظروف".

وأضاف في تقرير مترجم، أن "إسرائيل تواصل هدم منازل الفلسطينيين، وتعتقل أطفالهم بصورة يومية، المستوطنون خربوا مزارعهم، ودمروا أشجار الزيتون، يقتحم الجنود بيوتهم في ساعات الليل المتأخرة، يفزعون الأطفال، الفلسطينيون ينتظرون ساعات طويلة أمام الحواجز الإسرائيلية دون تفسير".

وختم بالقول إن "هذه يوميات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، نحن نعارض الاحتلال الذي تجسد في الأشهر الأخيرة في نموذجين سافرين من التعامل الإسرائيلي: قمع مسيرات العودة في قطاع غزة، وهدم حي الخان الأحمر شرق القدس، حيث تواصل إسرائيل اقتلاع كل تواجد فلسطيني، وتوسيع المستوطنات على حسابهم".

إلعاد وجه خطابه إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلا: "لن تستطيع إخراس صوتنا، نحن لسنا خونة، لقد حان الوقت للقيام بأعمال ضد إسرائيل، وليس فقط الأقوال".

وذكر السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون أن "بتسيلم تتلقى تمويلا من الاتحاد الأوروبي، وتمت دعوة إلعاد لمجلس الأمن من قبل سفير بوليفيا، الدولة التي تنتهك حقوق الإنسان، من أجل تشويه صورة إسرائيل، والأصل في مثل هذه الحالة أن يكون مصير هذا المتحدث هو السجن، لأنه مواطن إسرائيلي يخدم أعداءنا".

دانون خاطب إلعاد قائلا: "جنود الجيش الإسرائيلي يدافعون عنك، وأنت هنا تعمل على التحريض عليهم، اخجل من نفسك أيها المتعاون مع العدو".

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال إنه "في الوقت الذي يحاول فيه جنودنا الدفاع عن إسرائيل، يأتي رئيس بتسيلم لإلقاء خطاب مليء بالأكاذيب في الأمم المتحدة في محاولة لمساعدة أعدائنا، هذا سلوك يوصف بأنه وصمة عار".

أما رئيس حزب يوجد مستقبل يائير لابيد المعارض، فقال إن "خطاب إلعاد مليء بالدعاية الكاذبة".

درور إيدار قال في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم إن "خطاب إلعاد يستدعي ضغطا دوليا على إسرائيل، لأن التمويل الذي تحصل عليه بتسليم يأتي من دول تعارض عودة اليهود ليهودا والسامرة، وهناك نماذج في التاريخ اليهودي تشير إلى يهود قدموا وشايات في اليهود أنفسهم للأعداء".

وأضاف في مقال مترجم أن "إلعاد بخطابه هذا أبلغ أعداءنا أن غزة تحولت إلى سجن كبير بسبب اليهود، وهذه ليست المرة الأولى التي يتهمون فيها اليهود بالعنصرية تجاه العرب والفلسطينيين، وبدلا من أن يسمي إلعاد حماس بأنها منظمة إرهابية معادية، فإنه يصفها بالمنظمة الفلسطينية المسلحة، مع أن ميثاق الحركة يدعو للقضاء على إسرائيل، وهي تتهم الجيش الإسرائيلي بأنه نازي".

عكيفا بيغمان الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم قال إن "خطاب إلعاد استمرار لسياسة بتسيلم التي دأبت على تشويه صورة إسرائيل حول العالم، وتدعم حركة المقاطعة، وتستخدم الجهات المعادية معلوماتها وتقاريرها لتعميمها حول العالم والمنتديات الدولية المعادية لإسرائيل، علما بأن بتسيلم حصلت عامي 2008 و2016 على تمويل أجنبي يقيمة 2.6 مليون دولار".

وأضاف في مقال مترجم أن "إلعاد سبق له أن شارك في عدد من الاجتماعات الدولية، ففي أكتوبر 2016 شارك في جلسة سابقة لمجلس الأمن، وفي نوفمبر 2017 شارك في جلسة لمجلس النواب الفرنسي، وفي يونيو 2018 ألقى خطابا في بروكسل أمام سفراء الاتحاد الأوروبي، وفي جميع هذه الخطابات والأحاديث دعا لإنهاء الاحتلال، واتخاذ خطوات قاسية ضد إسرائيل".

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});