الثلاثاء ١٦ / أكتوبر / ٢٠١٨ - ٠٨:٠٩:٠١ بتوقيت القدس

عملية "أرئيل": بُركان يغلي في الضفة يُثبت فشل الشاباك

October 7, 2018, 3:06 pm

جوال

في أكتوبر البطولة، وكما فعلها من قبل الشهيد مهند الحلبي مفجر انتفاضة القدس، خرج اليوم الأحد، شاب فلسطيني من رحم الظلم والمعاناة ونفذ عمليةً بطوليةً قتل فيها مستوطنان وأصيب ثالث قرب مستوطنة "أرئيل" في سلفيت في الضفة الغربية المحتلة.

العملية جاءت في وقت بالغ الأهمية، حيث تتصاعد انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، فضلاً عن استباحة المستوطنين للمسجد الأقصى، وعربدة المستوطنين المتواصلة بحق الفلسطينيين.

الشاباك فاشل

الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي رأى أن الضفة الغربية المحتلة حتى الآن لم تقُل كلمتها النهائية في موضوع الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، معتبراً الضفة المحتلة قوة كبيرة، حيث أنه في اللحظة التي ستنفجر فيها، ستُغير مجرى المنطقة.

وأضاف لافي في تصريحٍ خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن عملية "بركان" اليوم هي اشعارات ودلائل ورمزية أن الضفة تحت رماد التنسيق الأمني والاعتقالات، وجميع مجهودات الأجهزة الأمنية من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"، وأن هناك بركان يغلي.

وبين، أن هذا البركان يغلي عندما يجد الصهيوني أن المشروع


رماد التنسيق الأمني والاعتقالات، وجميع مجهودات الأجهزة الأمنية من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"، وأن هناك بركان يغلي.

وبين، أن هذا البركان يغلي عندما يجد الصهيوني أن المشروع الاستيطاني لم ينجح، وأن المطمع المشترك بين السيد اليهودي والعبد الفلسطيني فشل، فيخرج الشاب الذي كان يعمل في المصنع ليقول لهم "أنتم تغتصبون أرضي، وتستغلون قدراتي وسياسياً لن أقبل بذلك".

وتابع لافي: "إن الضفة المحتلة لديها ما تقوله وسنسمع كثيراً الأيام المقبلة."

وعن دلالات العملية وتوقيتها، أكد لافي، أن الشاب منفذ العملية البطولية، فرد من أفراد الشعب الفلسطيني، يعيش جرائم الاحتلال، ويشاهد يومياً كيف يتعامل جيش الاحتلال مع مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة، فراكم لديه هذا الشعور بالظلم، فهو يرى الظلم في المسجد الأقصى المبارك.

وتابع: منفذ العملية خرج بطريقة طبيعية ليقول لمن يغتصب أرضه، وحولَها من مدن فلسطينية إلى "أرئيل" و"باركان"، ليقول لهم:"لن أكون أجيراً لديكم، ولن أقبل بوجود المستوطنين في أرضي"، لافتاً إلى أن شهر أكتوبر الذي وقعت فيه العملية، يتجلى فيه العظمة الفلسطينية والمقاومة، على امتداد تاريخ القضية الفلسطينية.  

وبين المحلل السياسي، أن عملية "أرئيل" تحمل دلالات استراتيجية خاصة أنها تمر على ذكرى انتفاضة القدس، فكل أدوات الفحص الأمني والاستخباراتي لدى جهاز الشاباك قد فشلت، فالعملية تثبت أن التنسيق الأمني لن يجدي مع الفلسطينيين وأن الشاباك فاشل.

عملية نوعية

من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، أن عملية "أرئيل" نوعية مسلحة جاءت وفق تقديرات الاحتلال بأن الضفة لم تهدأ ، ولا زالت حاضرة، ويؤكد أن التنسيق الأمني فشل فشلًا في مواجهة المقاومة والعمليات الفردية للشبان ، وإمكانية استخدام السلاح لمن أراد.

وأضاف القرا، أن الاحتلال  سيسعى لشن حملة تشويه ضد المنفذ كما يحدث في العمليات الأخيرة، لكن الثابت أنه لا يمكن أن يهنئ الاحتلال والمستوطنين بالضفة.

وقال القرا:"لعل البطل شاهد صورة الأم أمام الجسد المجسى في غزة، فخرج لنصرتها، ويزيح غيمة الظلم، فكان له ما أراد".

وتابع: منفذ العملية أحيا قلوب مئات الآلاف الذين ينتظرونه وهو يغسل عار التنسيق الأمني ويعيد للأرض طهرها في وجه الغاصبين.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});