الأحد ٢٠ / أغسطس / ٢٠١٧ - ٠٨:٥٧:٥٦ بتوقيت القدس

تقرير: ​أديان.. تحفظ 35 مليون معلومة في 100 ألف سنة

August 14, 2016, 3:03 pm

الضفة المحتلة :

لا تفكر الشابة أديان عقل مرتين، فتجيبك في ثوان معدودة عندما تسألها ماذا سيكون اليوم في تاريخ 21-7-2028 ردت فوراً الجمعة، وما عليك إلا أن تذهب سريعا للروزنامة الالكترونية على جهازك المحمول، حتى تكون المفاجأة أن الإجابة صحيحة.

فمنذ عامين تقريبا، باتت عائلة أديان وهي من بلدة بديا في محافظة سلفيت تنتبه إلى أن ابنتهم وهي طالبة في جامعة القدس المفتوحة، تعد موهبة وحالة غير مسبوقة في مجال حفظ مئات آلاف بل ملايين المعلومات ذات العلاقة بالتواريخ والأيام والسنين.. إذ تمتلك القدرة على معرفة أيام جميع السنوات الميلادية بدءاً من السنة الأولى حتى المليون في أقل من ثلاث ثوان، وهو ما دفع وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم لمنحها لقب سفيرة فلسطين للإبداع العقلي.

وعن موهبتها تقول: "منذ كنت طفلة صغيرة وأنا مهووسة بالتواريخ، وكنت مهتمة أن أتميز بأي شيء مهم يجلب انتباه الناس، فاكتشفت قدرتي على حساب الأرقام".

والطالبة عقل تدرس الشريعة بجامعة القدس المفتوحة للسنة الثانية، وتميزت بين زميلاتها في مدرسة بديا منذ الصف الخامس الابتدائي بذكائها الخارق بمعرفة التواريخ والأحداث، حيث كانت تفاجئ طالبات المدرسة بالتهنئة بذكرى ميلادهن وميلاد أفراد عائلاتهن، دون معرفتها المسبقة بتلك التواريخ.

تقول: "لا أعرف كيف أصل لتلك النتائج، المهم أنني أستطيع الإجابة خلال ثواني"، موضحة أنها تعلمت مهارة جديدة خلال دراستها الشريعة بمعرفة عدد آيات كل سورة في القران الكريم.

وتطمح أديان لدراسة علم الفلك والمشاركة في المسابقات العالمية وبرامج المواهب مثل "أرب جوت تالنت"، وتمثيل فلسطين على المستوى العالمي وخدمة الشعب الفلسطيني ورفع العلم الفلسطيني في كافة الميادين من خلال موهبتها النادرة.

وتستعد أديان للمشاركة في نهاية الشهر الجاري بمسابقة "الذاكرة الخارقة" في الجزائر، التي تضم 307 متسابقين من 13 دولة عربية، آملة أن تحقق المركز الأول وترفع راية فلسطين. كما من المقرر أن تشارك في مسابقة أخرى للمواهب بداية العام القادم في سنغافورة.

حالة نادرة عالميا

بدوره، أوضح مدير عام مركز "الشخص المهم" الذي التحقت به أديان منذ شهرين، إياد حمودة أنها من الحالات الفلسطينية العالمية النادرة في مجال الذاكرة الخارقة خاصة في التواريخ والأيام الميلادية، وأن الموهبة التي تتمتع بها قدرات عقلية من الصعب أن تتوفر بأي شخص إلا بحالات نادرة جدا.

وأكد أن أديان لا ترتكز على أي قانون حسابي تقوم به، كما يتم في العالم من خلال عمل ثلاث عمليات حسابية والخوارزميات حتى يصل الباحث لتحديد اليوم الأمر الذي يحتاج لثلاثة أو أربع دقائق لمعرفة تاريخ واحد، إلا أنها تجب مباشرة على الأسئلة بمدة لا تتجاوز ثلاث ثواني.

وشخّص الحالة، بأنها تتمتع بقدرة اتصال عالية ما بين العقل الظاهر والباطن، وأن سرعة التفكير لديها تفوق سرعة الكلام بضعفين وهي سرعة خيالية خارقة، مشيرا إلى أنها تحفظ ما يقارب 35 مليون معلومة في 100 ألف سنة بنسبة خطأ صفر.

وأشار حمودة إلى أن الإنسان يولد عبقري رياضيات في العقل الباطني وليس الخارجي، والدليل أن الطفل من الممكن أن يعمل أي عملية حسابية قبل الذهاب للروضة من خلال المشي وتقدير المسافة.

وأوضح أن أديان من الحالات النادرة على مستوى العالم التي تستطيع الاتصال بالعقل الباطني الذي يعطيها التواريخ عبارة عن أرقام تترجم بدماغها ويدلها على هذا التاريخ مباشرة، مؤكدا أنها من المواهب التي لا تقهر ولا يمكن أن يتم منافستها ولا حتى بالتدريب.

مسابقات ومشاركات

وعن مشاركتها في مسابقة "الذاكرة الخارقة" بالجزائر، قال إن مشاركتها في المسابقة ستكون في 82 تاريخا يتطلب من المشارك معرفتها خلال 5 دقائق حتى تقرر الأيام، منوها إلى أن أديان ستجيب عليها خلال 82 ثانية، وستحقق رقما قياسيا على المستوى العربي والعالمي.

وتحدث حمودة بأن الموهبة نوعين، إما جسدية عقلية لديهم قدرات جسدية ويتحكم فيها العقل كالقفز والركض وتحريك الجسم، أو مواهب علمية عقلية، كحالة أديان وهي من الحالات الأولى في هذا المجال.

ونوه إلى أن هناك مواهب كثيرة لدى الشعب الفلسطيني، إلا أن النسبة عالميا 1% إلا أن المكتشفين منهم لا يتعدوا عشر في المئة، لأسباب كثيرة منها المحيط والشخص نفسه والأهل والمدرسة.

وطالب حمودة الحكومة الفلسطينية بتبني حالة أديان وتوفير كافة الموارد المادية اللازمة لإيصال موهبتها للعالمية وتنميتها وتطويرها، وعدم اقتصار الدعم على الجانب المعنوي.

سفيرة الإبداع العقلي

وكان وزير التربية والتعليم صبري صيدم، قد كرم الطالبة أديان عقل الخميس الماضي، لمعرفتها باليوم أو الشهر المصادف لسنة التاريخ الميلادي بسرعة عالية، ومنحها لقب "سفيرة وزارة التربية والتعليم العالي للإبداع العقلي".

وأثنى صيدم على إبداع وتميز عقل، مؤكداً أن هذا التكريم واللقب يترجم روح الإبداع والتقدير والتميز لديها، مشيراً إلى القدرة العالية عند الطالبة أديان بوصفها السرعة الأعلى في العالم، بحيث لا تزيد مدة حسابها عن ثلاث ثوانٍ.

​أديان.. تحفظ 35 مليون معلومة في 100 ألف سنة

المصدر: وكالات