الثلاثاء ١٧ / يوليو / ٢٠١٨ - ٢٠:٤٥:٠٨ بتوقيت القدس

حالة من الترقب في البيوت الغزية.. الساعات القادمة حاسمة!

July 8, 2018, 4:13 pm

جوال

تسود حالة من الترقب و القلق في صفوف طلبة الثانية العامة، و ذويهم قبل يوم واحد من إعلان نتائج التوجيهي، التي من المقرر إعلانها مساء غدٍ الأحد.

و يحظى يوم إعلان نتائج الثانوية العامة في فلسطين باهتمام كبير، حيث يُعد المواطنون لهذا اليوم، و يحتفلون به، لا سيما و أنه نقطة فارقة في مسيرة أبنائهم التعليمية، يحدد مستقبلهم العلمي و العملي خلال المرحلة التالية.

"وكالة غزة الان" تحدثت لعدد من طلاب الثانوية العامة في قطاع غزة، حيث رصدت حالة القلق التي تساورهم قبل اعلان النتائج بيوم واحد، لا سيما أن هناك العديد من التعقيدات و التحيات كانت تقف أمامهم خلال الإمتحانات، أبرزها الوضع الاقتصادي السيئ الذي ألقى بظلاله على نفسياتهم، و أزمة الكهرباء، حيث تقدم هؤلاء الطلاب للامتحانات في ظل أزمة خانقة في الكهرباء، لم تتعدى ساعات الوصل فيها الــ 4 ساعات.

الطالبة ضحى السرساوي، طالبة في الفرع الأدبي، عبرت عن حالة التوتر التي تعيشها قبل اعلان نتائج الثانية العامة، قائلة: "إن حالة الخوف هذه لم أمر بها في حياتي، و هذا الشعور لم يراودني من قبل بل اليوم ولربما


عن حالة التوتر التي تعيشها قبل اعلان نتائج الثانية العامة، قائلة: "إن حالة الخوف هذه لم أمر بها في حياتي، و هذا الشعور لم يراودني من قبل بل اليوم ولربما الامس لكن ليس بهذه الصورة التي اشعر بها الان!!."

و حول مستوى الامتحانات التي تقدمت لها، أشارت السرساوي الى أن كانت الامتحانات كانت متوسطة نوعا ما، و تراعي الفروق الفردية .. و من ضمنها امتحانات كانت فوق مستوى الممتاز متل اللغة الانجليزية، لكن تم اجتيازها بفضل الله، باستثناء بعض الأخطاء البسيطة.

و أضافت قائلة: " الاوضاع التي يعيشها قطاع غزة كان لها اثر علي بصورة كبيرة، خاصة مشكلة انقطاع الكهرباء، حيث كنت اعاني جدا من هذه الأزمة، و أضطر للدراسة على ضوء الشمعة بعد أن تنطفئ أضواء اللدات".

و لفتت الى أن أحداث مسيرة العودة أيضاً الي كان لها أثر بالغ على طلاب الثانوية بشكل عام، و خصوصاً أن الكثير من أقاربها ضمن الجرحى.

و وجهت رسالتها الى طلاب توجيهي السنة القادمة ألا يجعلوا من التوجيهي عاماً للرعب و الخوف، مشيرة الى أن هذه السنة هي أجمل سنة يمكن أن تمر بحياة  اي شخص رغم انها سنة مُجهدة و متعبة، الا انه  لكل مجتهد نصيب.

 أما رسالتها للمسؤولين و المجتمع فقالت: "سنبقى بإذنه تعالى متمسكين بالعلم ورسالته النبيلة رغم كل المؤامرات التي تحاك ضد مسيرة التعليم، ورغم التضييق على المعلمين، الأحداث المتلاحقة فلا بد من العلم الذي سينهض بأمتنا ويطور دولتنا ويدفع الضيم عنا بإذنه تعالى .. علمنا سلاحنا .. ويجب ان تحمله الأجيال القادمة لتحرر أوطاننا".

من جهتها عبرت الطالبة آلاء عياد، من الفرع العلمي عن أملها في أن تحقق في نتائج الثانوية العامة المعدل الذي يؤهلها لدخول كلية الطب، التي لطالما حلمت بها خلال سنوات دراستها.

و عن الأجواء العامة في البيت، قالت عياد: "بالطبع هناك قلق و ترقب من قبل الأهل، و الكل ينتظر أن تظهر النتائج بشوق كبير، بعد عام كامل من التعب و العناء".

و تابعت تقول: "جميع افراد عائلتي تعبوا معي، و كانوا الى جانبي خطوة بخطوة، كي يوصلوني الى ما أريده، و أتمنى أن أحقق أمنياتهم و أحصل على المعدل الذي يتمنونه، و أرفع رؤوسهم عاليا".

أما الطالب محمد عوض، من الفرع العلمي أيضاً فعبر عن حالة التوتر التي تراوده، و هو ينتظر يوم إعلان نتائج الثانوية العامة، متمنياً أن يحصل على معدل يُفرح عائلته، و يحقق بها امنيته بالسفر و الدراسة بالخارج.

و حول مستوى اجاباته في الامتحانات قال: "كانت الامتحانات في متناول الجميع، بين الصعب و السهل، و تراعي الفروق بين الطلاب، لكن الظروف التي رافقت الامتحانات كان لها أثر على الطلاب جميعا".

و أضاف: "لا يوجد طالب إلا و ناله جانب من المعاناة، الكهرباء و الشهداء و الجرحى من زملاء و أقرباء، كل هذه عوامل كانت تشتت من تركيزهم"، معبراً عن أمله في أن يكون المسؤولون في التعليم قد راعوا ظروف الطلاب الغزيين في عملية التصحيح.

وأعلنت وزارة التربية و التعليم سابقًا، أن نتائج الثانوية العامة لطلاب (الإنجاز) سيعلن عنها يوم الأحد 8/7 عصرًا، بأرقام الجلوس فقط، ودون مؤتمر صحفي، إذ ستكتفي ببيان صحافي يوزع على وسائل الإعلام.

وبين مدير العلاقات العامة بالوزارة، معتصم الميناوي خلال تصريحات اعلامية، أن الترجيحات أشارت إلى أن نسبة النجاح للثانوية العامة هذا العام ستكون مقاربة للنتائج التي صدرت بالموسم الماضي 2016-2017.

وأوضح أن الشهادات الورقية لطلاب الثانوية العامة، ستكون بعد 3 أيام من إعلان النتائج، معللّا ذلك برغبة الوزارة ترك مجالٍ للطلاب للتسجيل وتحسين المعدل.