الإثنين ١٨ / يونيو / ٢٠١٨ - ١٦:٠٥:٠٩ بتوقيت القدس

للمرة الاولى عالميا نجاح عملية زرع قصبة هوائية

May 23, 2018, 1:50 am

جوال

 

 

للمرة الأولى في العالم، نجح فريق طبي فرنسي في زرع قصبات هوائية لاثني عشر مريضا يعانون من السرطان وكانوا يتنفسون من أنبوب تنفس عنقي.

وكشف الأطباء الفرنسيون عن هذا التقدم الطبي أمس الأحد الموافق 20 مايو/أيار أمام مؤتمر الجمعية الأميركية لأمراض الصدر في سان دييغو بالولايات المتحدة الأميركية، حسب صحيفة فرنسية.

فبعد عشرين عاما من البحث، استطاع البروفيسور بمستشفى آفيسين الجامعي ببونيي إيمانويل مارتينو تطوير تقنية لزرع أحد آخر الأعضاء المستعصية حتى الآن على الزراعة، وهو ما كان محل تقدير وإعجاب من نظرائه الباحثين.

ويوضح البروفيسور مارتينو في تصريح لصحيفة لوفيغارو أن القصبة الهوائية لا تبدو للوهلة الأولى تحديا كبيرا، إذ هي مجرد أنبوب يمرر الهواء بين الرئتين والخارج، غير أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك، إذ ينبغي لهذا الأنبوب أن يجمع أيضا بين الخشونة والمرونة كي يتمكن من مواكبة تحركات الرقبة دون أن ينغلق، على حد تعبير مارتينو.

وتمثل خيار هذا البروفيسور في استخدام "هندسة الأنسجة" لتحويل الأبهر، الذي يعد أكبر قناة دموية في جسم الإنسان، إلى قصبة هوائية للتنفس، وكان هذا الأبهر قد جمع من متبرعين متوفين


style="font-family:arial,sans-serif">وتمثل خيار هذا البروفيسور في استخدام "هندسة الأنسجة" لتحويل الأبهر، الذي يعد أكبر قناة دموية في جسم الإنسان، إلى قصبة هوائية للتنفس، وكان هذا الأبهر قد جمع من متبرعين متوفين وخُزن في جو جليدي (-80 درجة مئوية)، ثم أضيفت له "دعامات" لضمان عدم انغلاق الجهاز البديل.

ومن أهم ميزات هذا الجهاز الجديد أن من زُرع له لن يحتاج إلى أخذ علاج مناعي مدى الحياة، لأن الرقعة المستخدمة بيولوجية، كما أن مشكلة توافق المتبرع والمريض ليست مطروحة في حالة النسيج الأبهري.

ويقول أحد الذين استفادوا من هذه الزراعة إن عمره كان 33 عاما عندما أجريت له العملية ولم يكن إذ ذاك يستطيع بذل أي مجهود يذكر ولا الحديث بشكل طبيعي، إذ كان لديه أنبوب تنفس عنقي، لكنه اليوم وبعد سبع سنوات يقوم بتمارين رياضية ولم يعد به سوى ندبة على الرقبة.

وكما هي حال هذا المريض، فإن ثمانية أشخاص آخرين كانوا يعانون مثله يعيشون اليوم حياة جديدة لا أنبوب فيها ولا دعامات، لكن ثمة مئات الأشخاص في فرنسا وأعدادا أخرى كبيرة عبر العالم ربما ينتظرون مثل هذه العملية.