الأحد ٢٧ / مايو / ٢٠١٨ - ١١:٥٦:١٠ بتوقيت القدس

اجتماع المجلس الوطني إلى أين سيقود الوضع الفلسطيني؟

April 26, 2018, 11:06 pm

جوال

نداءات كثيرة أطلقتها فصائل وقيادات وطنية وسياسية وسياسيون لرئيس السلطة محمود عباس لتأجيل عقد المجلس الوطني نهاية الشهر الجاري في رام الله، لكي يتسع لمشاركة الكل الوطني والإسلامي، وفقاً لتفاهمات بيروت، إلا أن هذه النداءات لم تلق آذاناً صاغية، بل وتؤكد على عقده في موعده، وهو ما تراه الشريحة الأوسع في الشعب الفلسطيني بأنه يمهد لحالة أصعب من الانقسام الجيوسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية، وسيمهد لمؤامرة صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية.

من جهته، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الدكتور جميل عليان، على ضرورة تأجيل عقد المجلس الوطني حتى لا نعبر من مصيبة "أوسلو" إلى مصيبة فقدان الهوية الوطنية الفلسطينية، والتركيز على مسيرات العودة ودعم صمود غزة وتوجيه كل مقدرات المنظمة نحو غزة، موضحاً أن الإصرار على عقد المجلس الوطني بنفس أدوات وشخوص أوهام التسوية يعني الإصرار على إعادة إنتاج الوهم.

وقال القيادي عليان في تصريح له، إن نقطة البداية الحقيقية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وتقوية النظام السياسي ومنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تمر عبر البوابة الغزاوية وليس تحت عنوان التمكين وإنما تحت عنوان كلنا في


له، إن نقطة البداية الحقيقية لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني وتقوية النظام السياسي ومنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تمر عبر البوابة الغزاوية وليس تحت عنوان التمكين وإنما تحت عنوان كلنا في خدمة غزة ومسيرة عودتها.

وأكد على أن الإصرار على عقد المجلس الوطني وتجويع غزة من ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن فصلهما عن مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية وما تسمى بصفقة القرن.

وقال:" إن من يجوع أطفال غزة لن يبني مستقبلا وطنيا فلسطينيا؛ كذلك، من يريد أن تشرب غزة من (...) لا يؤتمن على قضيته، إضافة إلى أن من لا يذكر غزة في قمة العرب لا يعرف معنى الصمود والانتماء الحقيقي؛ ومن لا يملك قناعة راسخة أن غزة هي الضمانة الأهم لحيوية مشروعنا الوطني يجهل أبجديات السياسة.

وأضاف، أن غزة كانت ومازالت رافعة للمشروع الوطني؛ ولولاها لتقزم النظام السياسي الفلسطيني إلى سلطة وظيفية في رام الله مهمتها عدم إزعاج "الإسرائيليين" في التهام كل الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن المسألة أكبر من انقسام ومصالحة وتمكين، مشيراً إلى أن هذه شماعات تم إنتاجها في مطابخ أعداء فلسطين لتمرير كل هذه المؤامرة على القضية الفلسطينية.

في ذات السياق، طالب النائب خليل الحية وعضو المكتب السياسي لحركة حماس، تأجيل جلسة المجلس الوطني، مؤكداً أن عقدها سيهز بمكانة منظمة التحرير الفلسطينية التاريخية والتي تعد البيت للكل الفلسطيني. وقال الحية "في الوقت الذي تتعرض فيه القضية لمؤامرات وبحاجة لرص الصفوف وتحقيق الوحدة الفلسطينية، تأتي خطوة اجتماع الوطني من قبل المجلس الانفصالي (المقاطعة) لتهيأة الأجواء وتحضير المشهد الفلسطيني لتسهيل تمرير صفقة القرن، التي لا يمكن لها أن تمر إلا بإعادة تمثيل الشعب الفلسطيني.

وشدد الحية على أن مخرجات هذا الاجتماع في حال عقده، غير ملزمة لشعبنا، محذراً كل المراقبين من العرب والمسلمين والعالم الحر، من عقد صفقات مع مخرجات هذا الاجتماع، كون الفلسطينيين لا يعترفون به.

ودعا الحية الكل الفلسطيني للوقوف في وجه الخاطفين للقرار الوطني (سلطة رام الله)، مؤكداً حرصه على أن تبقى منظمة التحرير الفلسطينية البيت الوطني الجامع للكل الفلسطيني.

في ذات السياق، أوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، في تصريح سابق لـ "فلسطين اليوم"، أن موقف عقد جلسة المجلس الوطني بهذه الصيغة، هي خطوة انفرادية وتعمق الأزمة في الساحة الفلسطينية، وأنها أبلغت حركة فتح خلال حوار القاهرة بذلك. وحثت إلى ضرورة التراجع عن عقده في الموعد المحدد نهاية أبريل، لإتاحة المجال للحوار لإنهاء الانقسام وصولاً لعقد جلسة يشارك فيها الكل الوطني الفلسطيني.

وأمام عدم مشاركة حركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأعضاء في المجلس الوطني، يبقى السؤال المطروح.. لماذا يُصر رئيس السلطة محمود عباس على عقد الوطني في ظل شبه اجماع فلسطيني على أنه اجتماع مفصلي وسيعقم الوضع الداخلي الفلسطيني؟