الإثنين ٢٤ / سبتمبر / ٢٠١٨ - ٠٤:٤٦:٣٤ بتوقيت القدس

نساء غزة تزاحم الرجال في مسيرات العودة الكبرى إلى فلسطين

April 17, 2018, 4:32 am

جوال

تقدمت المرأة الفلسطينية الصفوف الأولى من مسيرات العودة الكبرى منذ اليوم الأول لانطلاقها في 30 من آذار/ مارس المنصرم، في صورة تعكس دور المرأة في العمل المقاوم منذ نكبة فلسطين عام 1948.


وأثبتت نساء غزة حضورهن في كل فعاليات المسيرات من الاشتباك المباشر مع الجنود الإسرائيليين من مسافات متقدمة، مرورا بتقديم الدعم اللوجستي وتوفير المياه والطعام للمشاركين في المسيرات، خصوصا في أيام الجمعة الثلاثة التي انقضت من مسيرات العودة، كما قامت النساء بدورهن في تقديم العلاج لمن يتعرض للإصابة من الجيش الإسرائيلي.


فعاليات خاصة للنساء


وخصصت الهيئة التنسيقية لمسيرات العودة يوم الثلاثاء من كل أسبوع لتنفيذ أجندة موحدة خاصة بالنساء، لتقدير الجهود التي يقمن بها في المخيمات الخمسة لمسيرات العودة.


بدورها أشارت عضو لجنة المرأة في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، كفاح الرنتيسي، أن "مشاركة النساء في مسيرة العودة هي رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي بسلمية المظاهرات، وتأكيد حق العودة للأرض التي هجرن منها"، إضافة إلى "حرص الهيئة على غرس تلك الحقوق في عقول الأجيال القادمة."


مضيفة  أن "المرأة تعمل منذ الإعلان عن مسيرة العودة على إعداد وتنظيم لجان


التي هجرن منها"، إضافة إلى "حرص الهيئة على غرس تلك الحقوق في عقول الأجيال القادمة."


مضيفة  أن "المرأة تعمل منذ الإعلان عن مسيرة العودة على إعداد وتنظيم لجان خاصة بها لإدارة الميدان، كما تم تجهيز خيام خاصة بالنساء في نقاط التجمع قرب الحدود للقيام بنشاطات من ضمنها إبراز التراث الفلسطيني، وعرض الفلكلور الشعبي وخبز الصاج والطابون والعديد من الأنشطة المختلفة".


تميزت الأنشطة النسوية في مخيمات العودة بسلميتها واعتمادها على فكرة مساندة المتظاهرين؛ من خلال القيام بمجموعة من المبادرات كان أبرزها فعالية "راجعين على بلادي"، التي شاركت فيها النساء والفتيات بإطلاق البالونات قرب الشريط الحدودي، وهي تحمل أسماء القرى التي هجر منها أجدادهم قبل 70 عاما.


بدورها أوضحت المنسقة والناشطة في مخيم (ملكة) شرق مدينة غزة، كفاح الرملي، أن "الفعاليات التي تقودها النساء في مخيمات العودة جزء منها عفوي والآخر يتم الإعداد له بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لمسيرات العودة التي تقوم بتوفير كل احتياجات المرأة في هذه المخيمات، بما يتلاءم مع الهدف الأساسي التي انطلقت منها مسيرات العودة، وهو استمرار الزخم والحشد الجماهيري حتى حلول ذكرى النكبة في 15 من أيار/ مايو القادم."


مضيفة " أن "اقبال النساء على المشاركة في هذه المسيرات كان كبيرا منذ الجمعة الأولى، وقد تزايد هذا الحضور يوما بعد يوم رغم كل المخاطر الأمنية المحدقة بهم؛ من إمكانية تعرضهم للاستهداف بشكل مباشر من الجيش الإسرائيلي."


استهداف مباشر


تظهر الأرقام الميدانية التي نشرتها وزارة الصحة في غزة إلى وجود أكثر من 155 إصابة تعرضت لها النساء المشاركات في مسيرات العودة، ما يؤكد فرضية تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف النساء المشاركات في مخيمات العودة في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية.


بدورها قالت المسعفة التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، حنان أبو شنب، إن "العشرات من النساء ممن أصبن في مخيمات العودة يعانون من مضاعفات حادة جراء هذه الإصابات، التي تنوعت ما بين الإصابة بالرصاص الحي بشكل مباشر، وحالات الاختناق التي تسببت في مضاعفات صحية منها ضيق التنفس وانتفاخ العيون والحساسية الجلدية، وهو ما يستلزم رعاية طبية خاصة لا تستطيع الطواقم الطبية توفيرها نظرا لحالة الطوارئ الموجودة في المستشفيات."


مشيرة أن "سلوك الجيش الإسرائيلي بتعمده إطلاق قنابل الغاز على الخيم التي توجد بها النساء، وهو يعلم أن هذه الخيم لا تشكل أي تهديد حقيقي لجنوده، يؤكد أن الجيش يسعى من خلال هذه السياسية لبث الرعب وترهيب النساء من المشاركة في الفعاليات القادمة لمسيرات العودة".

 

المصدر : عربي 21

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});