الأربعاء ١٩ / ديسمبر / ٢٠١٨ - ١٥:٤٢:٢٥ بتوقيت القدس

أمن "الأونروا" يعتدي على أهالي المعتصمين داخل مقرها في غزة

March 14, 2018, 5:30 am



اعتدى الأمن الخاص بمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم الثلاثاء، على مشاركين في فعالية احتجاجية نُظِّمها أهالي مهندسي العقود المعتصمين داخل مقرها في غزة منذ 18 يومًا على التوالي، وذلك احتجاجًا على قرار إيقاف تمديد عقود العمل الخاصة بهم التي شارفت على الانتهاء.

من جهته، أوضح المهندس شادي أبو زنادة وهو أحد المهندسين المُشاركين في الاعتصام، أن هذه الفعالية التي قمعها الأمن تم الدعوة إليها منذ يوم أمس، وهي تأتي من قبل الأهالي للتعاطف مع أبنائهم المعتصمين والمُضربين داخل مقر "الأونروا".

وقال أبو زنادة أن أمن المقر استدعى عناصر الأجهزة الأمنية في غزة من أجل فض الفعالية، مُشيرًا إلى أن هذه الخطوة استفزت الأهالي وأوقعت مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي بينهم وبين عناصر أمن الوكالة والشرطة النسائية، ما أوقع مجموعة من الاصابات منها حالات تشنج وإغماء في صفوف الأهالي والمعتصمين في الداخل.

كما وأوضح أن "عناصر الأمن قاموا بدفع أمهاتنا وبناتنا على الأرض، الأمر الذي دفعنا للتدخل، وقامت سيارات الاسعاف بنقل عدة حالات للمشفى".

وأكّد أبو زنادة أن الاعتصام ما زال مُستمرًا حتى تحقيق كافة مطالبهم العادلة، مُشيرًا


وبناتنا على الأرض، الأمر الذي دفعنا للتدخل، وقامت سيارات الاسعاف بنقل عدة حالات للمشفى".

وأكّد أبو زنادة أن الاعتصام ما زال مُستمرًا حتى تحقيق كافة مطالبهم العادلة، مُشيرًا إلى أن إدارة "الأونروا" ما زالت متعنتة ولم تتواصل مع المعتصمين منذ أسبوع.

وأوضح أن المعتصمين يعانون من أوضاع انسانية صعبة داخل المقر، حيث تحرمهم الادارة من ادخال الأطعمة والأغطية والملابس عبر بواباتها، وتقوم أيضًا بمنع الزيارات حتى للأهالي الراغبين في رؤية أبناهم والاطمئنان عليهم.

وتابع: "نقوم بتهريب الطعام والشراب من فوق الأسوار المُغطاة بالأسلاك الشائكة، وفي أكثر من مرة أصيب بعض الزملاء بجروح في الأيدي جراء تهريب الطعام. نحن منذ 18 يومًا نفترش الأرض ونقوم بالنوم على "سجادة". فقط استطعنا تهريب غطاء واحد".

وختم حديثه بمُطالبة كافة الشخصيات الوطنية والنقابات من أجل التدخل لإنهاء هذه المعاناة، سواء من حيث ظروف الاعتصام الغير انسانية داخل مقر الوكالة، أو من أجل حل المشكلة الأساسية المتعلقة بإنهاء عقود قرابة 100 مهندس يعملون بنظام العقود في الوكالة.

جدير بالذكر أن "الأونروا" شرعت بإجراءات تقشفية بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية بحجب المساعدات عنها، وتمثلت هذه الإجراءات بإيقاف عدد من برامج التشغيل التي كانت تعمل بها الوكالة، وإيقاف التوظيف، وإلغاء ساعات العمل الإضافية، إضافة لقرارها الأخير بإيقاف عقود عمل أكثر من 100 مهندس في قطاع غزة.

ويُذكر أن نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في "الأونروا" آمال البطش، أكدت في وقتٍ سابق على حق المعتصمين بالتعبير عن غضبهم وحقهم بالاحتجاج على هذا القرار، وعبّرت عن تعاطفها وتضامنها مع حقوق هؤلاء الموظفين.

وقالت البطش في اتصال هاتفيٍ مع "بوابة الهدف"، أن الوضع المالي للأونروا بالغ الصعوبة، والأزمة المالية التي تمر بها لا تهدد موظفي العقود فحسب، بل تطال الموظفين الدائمين، في حال لم يتم إنقاذ الوضع الحالي الذي وصفته بـ "الكارثي"، جراء تقليص التمويل الأمريكي لميزانية الأونروا.

وأكدت على أن اتحاد الموظفين العرب يقف مع موظفي العقود حتى النهاية، وذلك لحين إيجاد حل عادل لهم، مُؤكدةً رفض المساس بأي حق من حقوق موظفي الأونروا.

 

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});