الإثنين ٢٤ / سبتمبر / ٢٠١٨ - ٠٨:٤٤:٢٦ بتوقيت القدس

حسّ السلطة الأمني يكشف مفجر موكب "الحمد الله" في 3 دقائق .. فماذا عن قاتل عرفات؟

March 13, 2018, 10:40 pm

جوال

سارعت وسائل الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح عقب محاولة تفجير موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله صباح اليوم، بالكشف عن الجهة التي تقف وراء التفجير والمتمثل في "حركة حماس" على حد زعمهم.

ثلاث دقائق فقط كانت كفيلة بالكشف عن ملابسات الحادث بحسب إعلام السلطة، والجهة المسؤولة عن التفجير، الأمر الذي يعتبره الخبراء الأمنيون، تفوقا كبيرا في عالم الكشف عن الجرائم وحسا أمنيا خارقا.

 تلفزيون فلسطين (التلفزيون الرسمي للسلطة الفلسطينية)، سارع وفرض نفسه جهة أمنية، فكان أول من اتهم حركة حماس بالوقوف وراء التفجير، ونشرت صفحة التلفزيون عبر فيسبوك الخبر التالي "نجاة الحمد الله وفرج من محاولة اغتيال في غزة وحماس تتحمل المسؤولية".

لم يتوقف "تلفزيون فلسطين" عند هذا الحد، بل واصل قذف اتهاماته نحو أطراف أخرى، حيث نشر تحت بند "عاجل" خبراً قالت فيه: "دحلان: طالب قبل ايام بالحاح ان يتوجه السيد الرئيس الى قطاع غزة"، وبغض النظر عن مهنية استخدام "العاجل" في نص الخبر المرفق، إلا أن التلفزيون بقي مُصرّاً على القاء الاتهامات نحو كل طرف دون توجه الاتهام للاحتلال.

وسائل إعلام السلطة لم تكن هي الجهة الوحيدة التي


في نص الخبر المرفق، إلا أن التلفزيون بقي مُصرّاً على القاء الاتهامات نحو كل طرف دون توجه الاتهام للاحتلال.

وسائل إعلام السلطة لم تكن هي الجهة الوحيدة التي كشفت عمن يقف وراء التفجير حسب زعمها، فقد وجه حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أصابع الاتهام نحو حماس، قائلا: "حركة فتح تحمل حماس المسؤلية الكاملة عن تفجير موكب رئيس الوزراء ورئيس المخابرات"، وذلك بعد دقائق من الهجوم.

وتواصلت الاتهامات ليخرج الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي، والذي قال:" نحمل حركة حماس السؤولية الكاملة في الاعتداء على موكب رئيس الوزراء".

وعلى ذات المنوال سار عدنان الضميري الناطق باسم أجهزة أمن السلطة بالضفة المحتلة، الذي قال: "حماس جهة مشتبه بها في هذا الاعتداء".

وما بين حادثة تفجير موكب رامي الحمد لله وما تبعها من اتهامات وتنديدات، يقف الفلسطيني حائرا أمام سرعة الكشف عن المتهم بحسب زعمهم، وما بين غموض ملف اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي امتد لأكثر من 13 عاما دون الكشف عن الفاعل والجهة التي تقف وراء تلك الجريمة.

وكان عضو المجلس الثوري لحركة فتح عدلي صادق، قال:" إن خيوط التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، توصلت الى أن عرفات قد سُمم عن طريق طبيب أسنان".

وأضاف صادق في لقاء صحفي، "إن التحقيق وصل الى أن الرئيس عرفات قد تم تسميمه عن طريق طبيب أسنان، وعندما تم التقصي عنه وجد مقتولاً في شقته وانقطع الحبل هنا".

وأضاف: "أدليت بشهادتي في سياق التحقيق، وتوصل الى الحلقة الأخيرة التي يستحيل معها أن يحسم الأمر".

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أعلن في نوفمبر 2016 أنه يعلم من الذي قتل عرفات، "لكن شهادته لا تكفي" على حد تعبيره، وما زال الأمر يراوح مكانه إلى اليوم دون نتائج حقيقية.

 وردا على سؤال في وقت سابق، حول عدم معرفة القاتل بعد مرور 13 عاماً على استشهاده، قال عضو الهيئة القيادية لحركة فتح يحيى رباح: "احنا مش أشطر من الأمريكان الذين لم يعرفوا من قتل رئيسهم كندي، ولا من الجزائريين الذين لم يعرفوا من قتل رئيسهم".

وهنا تثار عدة تساؤلات، كيف لأجهزة أمن السلطة أن تكشف عن خيوط جريمة تفجير الموكب خلال 3 دقائق، وعجزت على مدار 13 عاما عن الكشف عمن يقف وراء اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات؟؟؟

يذكر أن المتحدث باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة إياد البزم، قال:" إن انفجاراً وقع أثناء مرور موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة".

وأضاف البزم في تصريح صحفي وصل "شهاب"، أن الانفجار لم يسفر عن وقوع إصابات، فيما استمر الموكب في طريقه لاستكمال الفعاليات المقررة اليوم.

وأوضح البزم أن الأجهزة الأمنية تحقق في ماهية الانفجار.

ووصل رئيس الحكومة رامي الحمدالله ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج الى قطاع غزة ظهر اليوم، للمشاركة في حفل بدء تشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في شمال قطاع غزة.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});