الإثنين ٢٤ / سبتمبر / ٢٠١٨ - ٠٩:٢٨:٣٧ بتوقيت القدس

"يوم تحقيق الحلم".. ماذا قالوا عن مسيرة العودة الكبرى؟

March 12, 2018, 12:58 am

جوال

تتسع مساحة التفاعل مع مسيرة العودة الكبرى والتي ستبدأ بالاعتصام الجماهيري السلمي المفتوح في قطاع غزة نهاية مارس الجاري، وصولاً لمسيرة العودة الكبرى والتي ستنطلق من فلسطين ودول عربية عدة.

المسيرة الشعبية المليونية ستنطلق من قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والاردن ولبنان وسوريا ومصر، تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والتي هُجّر منها الشعب الفلسطيني في النكبة.

ووفق اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة، فإن الهدف من المسيرة، تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني الى أرضه الذي طرد منها، وذلك تماشيا وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين.

ومن بين تلك القرارات القرار 194 الذي دعا بوضوح الى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر".

وتعددت الآراء حول مسيرة العودة الكبرى، إذ أكدت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرة، أن القوى والفصائل الفلسطينية جمعاء أكدت دعمها لفكرة المسيرة السلمية، وذكرت اللجنة أن الفصائل وعدت ببذل ما في وسعها لإنجاح هذا


الكبرى، إذ أكدت اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرة، أن القوى والفصائل الفلسطينية جمعاء أكدت دعمها لفكرة المسيرة السلمية، وذكرت اللجنة أن الفصائل وعدت ببذل ما في وسعها لإنجاح هذا المشروع وفقاً لرؤية وتصور اللجان الشعبية المبادرة للمشروع.

وأعلنت عن "توافقها مع عديد قوى المجتمع المدني والحراكات الشبابية والنسائية بالقطاع للانخراط بهذا المشروع الوطني الذي يعتمد المقاومة الشعبية السلمية طريقًا جديدًا لانتزاع الحقوق".

وأشارت اللجنة إلى أنها تتواصل حاليًا مع عدد من القوى والمنظمات المجتمعية في بقية أجزاء الوطن ومع عديد من القوى ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات التضامنية في العالم العربي وبقية أنحاء العالم لدعوتها للانخراط في دعم ومساندة وقيادة هذا العمل الجماهيري السلمي.

ومن بين الآراء التي تحدثت عن المسيرة ونشرتها صفحة "مسيرة العودة الكبرى" على فيس بوك، رأي د رياض عواد، الذي أكد أن أهم ما يميز المقاومة الشعبية السلمية عن مختلف أشكال النضال الأخرى، أنها قليلة التكلفة ولا تحتاج إلى ملايين الدولارات.

وقال: "لن تضطر أن ترهن قرارك للدول الداعمة، والتي تمدك بالمال والسلاح، ليس فقط شعورا بواجبها نحوك، بل من أجل أهدافها الخاصة والإقليمية والمحلية، هذا أهم أسباب أن تفقد استقلال قرارك وتجعل من قرارك وحياة عناصرك ومخططاتك أسرى لمن يدفع ويدعم ويساعد".

أما الوزير السابق محمد الأغا فاعتبر مسيرة العودة قضية إنسانية كبرى، وقال: "كان ينبغي أن تتم قبل عشرات السنين، والمسيرة محمية بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة وقرارات مؤسسات دولية أخرى."

وأضاف: "كون القضية إنسانية من العيار الثقيل لا يلغي أنها قضية سياسية بامتياز، لذلك من المفترض أن تتم مخاطبات عاجلة الى المؤسسات الدولية ذات العلاقة مع تذكيرها بحشد مئات القرارات الدولية بهذا الصدد".

وتحدث الكاتب السياسي أكرم عطا الله، عن المسيرة قائلا: "يمكن حل الأزمات التي يعاني منها اللاجئين بضربة واحدة، وهي أن يذهب مليون لاجئ لاجتياح الحدود مع "إسرائيل" للعودة لوطنهم لإنهاء قضية اللجوء".

وأضاف: "لم تفكر الفصائل بهذا وحينها يمكن أن يفهم العالم ماذا بإمكان الفلسطيني أن يفعل، لماذا لا نفكر بالحلول الكلية؟ فلتفعلها الفصائل ألم يعد الموت والحياة يتساويان في غزة؟".

وتابع: "إنها دعوة لحل جماعي، وقطاع غزة قادر على تنفيذها بسبب بؤس الحياة حد الانفجار وبسبب قربه من الشريط الحدودي وسكيولوجية الغزيين التي تتميز بالاندفاع حد التهور وفشل الوسائل التي استخدمتها الفصائل في إيجاد حل يتطلب الانتقال لخطوة جديدة ثبت نجاحها وأمامنا مشهد سيول البشر في الربيع العربي التي لم تستطع وقفها أعتى الجيوش ومشهد اللاجئين السوريين الذين يندفعون للموت من أجل الحياة، فلماذا لا يندفع الغزيون للحياة بمئات الآلاف نحو الحدود الشرقية ولماذا لم تفكر الفصائل وهي ترى الفشل في وسائلها بهذا المنطق؟".

من جهته، قال الكاتب إبراهيم المدهون، "هل هناك شيئ نخسره في غزة غير الأزمات والفوضى والقلق والتراجع الاقتصادي حد الانهيار؟! لماذا لا نفكر حقيقة بمسيرة عودة جماعية لا يتخلف عنها أحد الكبير والصغير القوي والضعيف المرأة والرجل القيادي والجندي، يتقدمنا قادة الفصائل والنخب ونرفع العلم الفلسطيني ونوحد الجهد، فنحن شعب يستحق الحياة ولا يريد إلا العودة وحقه الضائع التائه وليس لنا خيار آخر".

أما اللاجئ محمد يونس، فاعتبر مسيرة العودة الكبرى بمثابة "تحقيق الحلم"، قائلا: "دائما ما كان حُلمي في بلادي الذي أتخيله على الدوام، أني أسرح في جبال فلسطين وهضابها في رحلة كشفية مع الأصدقاء، أستنشق عبيرها وأصيد أرانبها، وأشوي في فيافيها، وأهرب من ثعالبها وذئابها".

وأضاف: "#مسيرة_العودة_الكبرى وضعتني على أول الطريق، فبدأت أعيد أحلامي، وأتخيل شجرة الصنبور وقد أقمنا تحتها كوخاً من الحطب المتناثر، وجبلنا الطين لنليسه بين فتحتات الحطب فيحمينا من الهواء، وأشعلنا النار في موقد وجلسنا سويا نتسامر (فاكر لما كُنا مُحتلين في #غزة ومقهورين)".

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});