السبت ١٨ / أغسطس / ٢٠١٨ - ٠٩:١٤:٣٥ بتوقيت القدس

الجبهة الساكنة.. من أسقط الطائرة الإسرائيلية ولماذا ؟

February 12, 2018, 12:40 am

جوال

سقوط لطائرة إسرائيلية بنيران سورية أعقبها ضربات جوية وردود أفعال متسارعة وصورة ضبابية للأحداث وسط تساؤلات عن الهدف من اسقاط الـF16  ومن يقف وراء القرار.

وفي النظرة الأولى للأحداث يتبين أن إسقاط الطائرة تم بقرار قبل الصاروخ وأريد منه كسر الخطوط الحمراء التي رسمتها "إسرائيل" على الجبهة الساكنة طويلاً، فيما رأى آخرون أن الحدث رداً إيرانياً على محاولة تحجيم دورها في سوريا.

الخبير العسكري رياض كريشان، أوضح أن تغيير قواعد الاشتباك يحتاج لوقت ومرهون بالتأكد ممن أطلق الصاروخ ومعرفة إن كانت القوات الإيرانية أم السورية خلف الحادث، مشيراً إلى أن الاحتلال نفذ عشرات الغارات دون مقاومة أو مع مقاومة دون إصابة.

وبين كريشان انه إذا كانت المنظومة المستخدمة في إسقاط الطائرة هي اس 300 التي تزود به روسيا النظام السوري فإن القواعد ستتغير أم إذا كانت المنظومة القديمة فستكون إصابة الطائرة صدفة أو طرأ تعديل على الصواريخ القديمة، متسائلاً إذا كانت المنظومة أصابت الطائرة في المرة الأولى فلماذا لم تصبها عندما أعادت الغارات على أهداف في ريف دمشق.

وأضاف أنه ربما يكون هناك أمور مخفية أو لروسيا دور


كانت المنظومة أصابت الطائرة في المرة الأولى فلماذا لم تصبها عندما أعادت الغارات على أهداف في ريف دمشق.

وأضاف أنه ربما يكون هناك أمور مخفية أو لروسيا دور في الحادث من أجل إعادة هيبتها وهيبة السلاح الروسي، مؤكداً أن الاتصالات الإسرائيلية مع روسيا ليست جديدة والتفاهمات بين الطرفين قديمة والزيارات المتكررة من قبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للاحتلال هي لإعطاء حرية حركة لإسرائيل لضرب القوات الإيرانية والمتحالفة معها في سوريا.

وبين أنه لم يكن هناك اعتراض من قبل روسيا على الغارات الإسرائيلية والاتصال مع موسكو هي للتأكيد على التفاهمات، مستبعداً التصعيد في الوقت الحالي خاصة مع دعوات جميع الأطراف للتهدئة وضبط النفس.

ولفت كريشان، إلى أنه لن يكون هناك تداعيات للحداث في المستقبل القريب، موضحاً أن الأزمة ستزيد من التفاهمات والتحالفات بين إسرائيل وروسيا لعدم تكرار مثل هذه الحوادث.

وكانت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية قالت إن سفير الاحتلال لدى روسيا غيري كورن طالب بإيقاف نشاطات إيران وحزب الله في جنوب سوريا، مضيفة أنه أكد تعليقاً على إسقاط الطائرة أن "نشاطات إيران وحزب الله والمتمردين الشيعة في جنوب سوريا يجب أن تتوقف".

أما الباحث في القضايا الإقليمية حسين رويوران، فأكد أن اسقاط الطائرة قرار سوري هدفه التصدي لتجاوزات الاحتلال الجوية، موضحاً أن القرار أخذ بالتشاور مع "الحلفاء" وبعد دراسة كل التداعيات وردود الأفعال.

وبين رويوران أن الحكومة السورية كانت منشغلة بالكامل في القضايا الداخلية ولم يكن يسمح لها في السابق بان تواجه الاعتداءات الإسرائيلية وبعد انحسار الأزمة وإعادة النظام للسيطرة أصبح هناك مساحة لسد العدوان.

وشدد على أن إيران تدعم قرار النظام السوري في مواجهة الاعتداءات، مشيراً إلى أن هناك رسالة أرسلت من خلال ما حدث بأن السلوك السابق لا يمكن أن يستمر.

وأعلن جيش الاحتلال فجر السبت تحطم طائرة حربية تابعة له من طراز إف 16 شمال فلسطين المحتلة بنيران مضادة من سوريا.

وأوضح الجيش في تصريح "تم إخلاء مقاتلة من طراز "إف-16" داخل الأراضي الإسرائيلية ويتم إخلاء مقاتلة f 16 من قبل طيارين اثنين".

وجاء ذلك عقب إعلان جيش الاحتلال إسقاطه طائرة إيرانية بدون طيار انطلقت من سوريا وشن طائرات الاحتلال غارات على أهداف إيرانية داخل سوريا.

وشن الاحتلال غارات واسعة النطاق استهدف 12 هدفاً داخل الأراضي السورية بعد إسقاط الطائرة، مبيناً في بيان "لقد تم استهداف ١٢ هدفًا في ٣ بطاريات دفاع جوي سورية و-٤ أهداف تابعة لإيران والتي تعتبر جزءًا من التمدد الإيراني في سوريا".

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});