الخميس ١٤ / ديسمبر / ٢٠١٧ - ٠٧:٣٢:٣٧ بتوقيت القدس

الفلسطينيون غاضبون بسبب استمرار أزمة الكهرباء في قطاع غزة

January 5, 2017, 11:35 pm

جوال

كلما اشتدت البرودة، تقلصت ساعات وصل التيار الكهربائي. هذا ما اعتاد عليه السكان في قطاع غزة، حتى باتوا لا يرون الكهرباء سوى 4 ساعات يومياً في أغلب المناطق. على الرغم من الوعود التي صرح بها مسؤولون في شركة توزيع الكهرباء نهاية العام المنصرم، والتي تتعلق بتحسين جداول الكهرباء، إلا أن المواطنين لم يلحظوا أي تحسن، بل ازداد الأمر سوءاً، وأصبحت أمنياتهم في العام الجديد 8 ساعات متواصلة من الكهرباء يومياً.

ومع اشتداد الأزمة، خرج مئات المواطنين الفلسطينيين مساء اليوم الخميس، بتظاهرة عفوية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، احتجاجاً على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وتنصل شركة توزيع الكهرباء من المسؤولية عن هذه الأزمة.

وانطلق المواطنون الغاضبون في تظاهرة من داخل مخيم النصيرات، وتجمعوا وسط المخيم، وهتفوا هتافات عديدة يحملون فيها شركة توزيع الكهرباء، وحركة «حماس»، التي تسيطر على القطاع بالقوة العسكرية منذ يونيو/ حزيران 2007، المسؤولية عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وطالب المتظاهرون، بتدخل عاجل من المسؤولين الفلسطينيين لحل الأزمة والوقوف على مسؤولياتهم تجاه سكان القطاع، وحذروا أيضاً من التصعيد إن لم تحل هذه الأزمة خلال الأيام المقبلة.

وفي ذات السياق، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، إن رسالة المواطنين للمسؤولين بأن يحيدوا الكهرباء في غزة عن التجاذبات والمناكفات السياسية، مطالباً بالعمل على وضع حلول لهذه الأزمة وفقاً لما تم الاتفاق عليه، سواء باللجنة الفصائلية مع شركة الكهرباء بغزة، أو سلطة الطاقة بالضفة الغربية.

ودعا أبو ظريفة إلى التسريع بربط قطاع غزة بخط الكهرباء الإسرائيلي من خلال خط «161»، ومد أنبوب غاز لتشغيل محطة توليد الكهرباء، عوضاً عن السولار الصناعي، محذراً من حدوث كوارث جراء استخدام وسائل بديلة عن الكهرباء.

ويعاني سكان قطاع غزة أزمة متفاقمة بسبب تقليص ساعات وصل التيار الكهربائي لتصل إلى أقل من 4 ساعات يومياً، مقابل انقطاعها نحو 12 ساعة. وقالت سلطة الطاقة، إن السبب يكمن في الضرائب المفروضة على الوقود، الأمر الذي لا يتيح شراء كميات كافية لتشغيل المحطة بكامل قوتها.

وفي ظل تصاعد الأزمة بدأ لهجة التصعيد تشتد شيئاً فشيئاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الصحفي الفلسطيني فادي شناعة، عبر صفحته بموقع «فيس بوك»، «أكثر مرض مزمن بيعيشوا أهل غزة هو مرض إسمه الكهربا.. يا عالم أصبح الوضع لا يطاق ومع نهاية عام 2016، وبداية عام 2017، حابب أقول حسبي الله ونعم الوكيل في كل واحد كان متسبب في هيك أزمة».

 

%d8%b4%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9

فيما كتب الناشط الفلسطيني عاهد فروانة، «الطاقة بغزة: إلغاء كافة الضرائب سيمكننا من تشغيل محطة الكهرباء بكامل طاقتها.! عاملين زي الدوري الإنجليزي اللي ممكن ليفربول يفوز فيه لو استبعدوا تشيلسي واليونايتد والسيتي والأرسنال من الدوري. ويمكن يطلعله ساعتها ليستر من جديد.. وتستمر الحجة الفارغة».

في سياق متصل، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ذو الفقار سويرجو، «قبل أن تنفجر غزة في وجه الحاكمين هنا بسبب أزمة الكهرباء.. ستنفجر غزة في وجه إسرائيل وستكون وبالاً على الجميع. هذه رسالة لكل من يحاصرنا ويتلذذ في تعذيبنا. لم يعد لغزة شيء تخسره».

 

%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%b1%d8%ac%d9%88

وكتب الفنان الفلسطيني الساخر أحمد بعلوشة، عبر صفحته بموقع «فيس بوك»، «90% من بوستات الغزازوة تتحدث أو ترتبط أو تتأثر بأزمة الكهرباء. إلا أن ذلك لم يحرك شعرة من رأس هذا العالم الأناني».

فيما تبرر سلطة الطاقة التي تسيطر عليها حركة «حماس»، أن أسباب الإرباك المتواصل في جدول الكهرباء يعود إلى وجود عجز في مصادر الطاقة التي تكفي لتلبية احتياجات القطاع، إلى جانب زيادة الأحمال وزيادة الاستهلاك من قبل المواطنين بسبب برودة الأجواء، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع برامج توزيع الكهرباء وإرباكها. بحسب قولها.

فيما يقول مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء، طارق لبد، إن الإرباك في جدول توزيع الكهرباء يعود إلى ثلاثة أسباب، منها، عدم كفاية الطاقة الواصلة لقطاع غزة، حيث أن احتياجات القطاع من الكهرباء تزيد في فصل الشتاء بنسبة 25%، موضحاً أن الأحمال العالية على الشبكة تتسبب أيضاً في إيجاد خلل في جدول التوزيع.

ويشير لبد إلى أن الانقطاع المتكرر للخطوط المغذية من الجانب المصري والإسرائيلي، يؤثر كثيراً على ساعات وصل الكهرباء، منوهاً إلى وجود عطل في المحولات الداخلية للكهرباء، بسبب المنخفضات الجوية.

ويوجد في قطاع غزة ثلاثة مصادر للطاقة، أولها محطة توليد الكهرباء، وتنتج نحو 100 ميجاوات، في حال عملت بكل طاقتها، والمصدر الثاني هو خط «161» الإسرائيلي، ويولد 120 ميجاوات، والثالث هو الخط المصري، ويمد القطاع بـ28 ميجاوات. إذاً إجمالي ما تولده مصادر الطاقة في القطاع هو 248 ميجاوات، وعند توقف محطة التوليد يكون 148 ميجاوات. في حين يحتاج القطاع إلى 450 ميجاوات.