السبت ٢١ / يوليو / ٢٠١٨ - ٠٨:٤٦:٣٧ بتوقيت القدس

أبو ريدة .. أسير يُعاقب من السلطة بوقف راتبه

January 12, 2018, 11:26 pm

جوال

يبدو أن ابتعاد زوج أماني أبو ريدة عنها قسرًا في سجون الاحتلال لربع قرن لم يكن كافيًا لقتلها معنويًا؛ ففي أغسطس الماضي أضيفت نكسة أخرى لعائلة الأسير وائل أبو ريدة بعدما علموا بتوقف مرتبه الشهري الذي كان يتقاضاه من السلطة.

فزوجة الأسير المحكوم بالسجن لـ25 عامًا منذ خمس سنوات فوجئت الصيف الماضي بتوقف راتبه الذي كانت عائلته تعتاش من ورائه، كونه موظفًا في الأمن الوطني، لكن هيئة التقاعد أبلغتها أنه أحيل للتقاعد، إلا أن مرتبه الشهري يساوي صفرًا شهريًا. كما تؤكد الزوجة.

يُشار إلى أن أبو ريدة اختطف من سيناء أواخر يونيو 2013 خلال رحلة علاجٍ لطفله، إلى أن تم إيداعه في أحد سجون الاحتلال بعدما تم استدراجه من غزة. و نقله عناصر من جهاز "الموساد" من مصر إلى داخل "إسرائيل"؛ واتهمه الاحتلال بالانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد والمشاركة في العديد من العمليات ضد جنود الاحتلال على حدود قطاع غزة.

 لكن أم الأطفال الثمانية لم تكن وحدها تبذل جهودها للاستفسار عن قطع مرتبه؛ فقد أرسل الأسير بذاته رسالة من أسره إلى السلطة الفلسطينية قال فيها: "عيوني تذرف دمعًا باستمرار حسرة على أبنائي، فأنتم


الثمانية لم تكن وحدها تبذل جهودها للاستفسار عن قطع مرتبه؛ فقد أرسل الأسير بذاته رسالة من أسره إلى السلطة الفلسطينية قال فيها: "عيوني تذرف دمعًا باستمرار حسرة على أبنائي، فأنتم تعرفون أنني بين 4 جدران ولا حول لي ولا قوة ولا أستطيع التحرك لمقابلة المسؤولين وإيصال مظلمتي. أرجو منكم أن تقفوا معي ومع عائلتي كي أشعر بحريتي؛ فأنا أقضي وقتي أضرب برأسي جدران غرفتي مُتحسرًا على هذا الحال؛ فأنا لا أملك خيار الخروج من المعتقل وسنوات اعتقالي تطول وأسأل الله أن يكرمني بأفضل الأحوال عما قريب".

وكانت اللجنة الأمنية في السلطة الفلسطينية قررت قطع رواتب مئات من الموظفين وأحالت آخرين إلى التقاعد بتهم "التجنح" وعدم الانضباط العسكري والتظاهر ضد الشرعية الفلسطينية ومناصرة القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.

وعودة إلى زوجة الأسير التي تقول إن وائل اليوم يُعاقب بدلاً من أن يُكرّم. وتضيف: "كان يتقاضى راتبًا منتظمًا، ثم تعرض للخصومات خلال الأشهر الماضية، إلى أن توقف تمامًا وأحيل إلى التقاعد حاليًا.. لم يُكافأ زوجي الأسير هكذا؟ 

ذلك الحال الذي يبدو أبديًا بالنسبة للزوجة المفجعة دفعها كما تقول لبيع بعض مقتنيات بيتها للإيفاء بالالتزامات اليومية حيال أفراد أسرتها، التي فقدت منزلها خلال حرب 2014 بخان يونس وعاشت لفترة في كارافان إلى أن تمكنت من إعادة البناء لاحقًا.

وتوضح الزوجة أنها بذلت الكثير من الجهد المضني بمهاتفة المسؤولين في رام الله وبوزارة المالية التي تؤكد لها إيداع الراتب، وهو ما تنفيه إدارة البنك دائمًا، وتعلمها أن رصيد زوجها صفر.

واليوم تتساءل زوجة الأسير عما يتوجّب فعله. "لا أعلم كيف سأرسل له مصروفه الشهري.. فأنا اليوم بين التفكير في زوجي الذي تعرض للخيانة نتيجةً لنضاله الوطني، وتلبية حاجات أطفالي، وليس لديّ طاقة لتحمل المزيد، وقد أتعرض للانهيار".