السبت ٢١ / يوليو / ٢٠١٨ - ٠٥:٢٥:٥٣ بتوقيت القدس

ترامب: علاقتي مع كم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية جيدة جدا

January 12, 2018, 5:05 am

جوال

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس نظيره الكوري الجنوبي مون جيه-إن أنه منفتح على الحوار مع كوريا الشمالية، وقال المتحدث باسم البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية في بيان عقب اتصال هاتفي بين الرئيسين: «إن ترامب قال لمون إنه لن يكون هناك عمل عسكري خلال انعقاد المحادثات»، وذلك بعد يوم من إجراء الكوريتين أول محادثات بينهما منذ أكثر من عامين.

وكان مون قد أشاد خلال مؤتمر صحافي بالرئيس الأميركي قائلاً: «إنه ساعد على انطلاق أول حوار بين الكوريتين»، وقال: «المحادثات قد تكون نتيجة للعقوبات والضغوط التي قادتها الولايات المتحدة»، وأبدى انفتاحاً إزاء فكرة عقد قمة مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونج أون غداة محادثات الثلاثاء الأولى منذ ديسمبر 2015، مجدداً دفاعه عن الخيار الدبلوماسي، ومشدداً في الوقت نفسه «على أنه لا يمكن أن نقول إن المحادثات هي الجواب الوحيد، فإذا عادت كوريا الشمالية للاستفزازات أو لم تبد نية صادقة لحل هذه المسألة، فسيستمر المجتمع الدولي في ممارسة ضغوط وعقوبات قوية». وقال مون عن محادثات الثلاثاء: «هذه ليست سوى البداية.. بالأمس كانت المرحلة الأولى، واعتقد أنها بداية جيدة»، وأضاف: «إن حمل كوريا الشمالية على المشاركة في محادثات حول


ضغوط وعقوبات قوية». وقال مون عن محادثات الثلاثاء: «هذه ليست سوى البداية.. بالأمس كانت المرحلة الأولى، واعتقد أنها بداية جيدة»، وأضاف: «إن حمل كوريا الشمالية على المشاركة في محادثات حول نزع الأسلحة النووية سيكون المرحلة المقبلة»، مبدياً استعداده لعقد قمة مع نظيره الشمالي في أي موعد لكن مع توافر الشروط الجيدة، وقال: «لن يكون لقاء من أجل المبدأ فقط.. لكي تحصل قمة، يجب أن تتوافر الشروط الجيدة، وأن يتم ضمان بعض النتائج».
ولا تزال كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية عملياً في حالة حرب، حيث إن الحرب بين 1950-1953 انتهت بتوقيع هدنة وليس اتفاق سلام. وتشترط الولايات المتحدة من جهتها للمشاركة في المحادثات أن توقف بيونج يانج التجارب النووية، وقال مون: «ليس لدينا أي اختلاف في الرأي مع الولايات المتحدة»، مذكراً في الوقت نفسه بأن العقوبات هدفها دفع الشمال نحو المفاوضات. وأضاف: «إن عقوبات وضغوطات أقوى يمكن أن تفاقم التوتر بشكل إضافي وتتسبب بنزاعات مسلحة عرضية، لكن لحسن الحظ أن كوريا الشمالية جاءت للحوار قبل أن تتفاقم التوترات أكثر». وأوضح أن سيؤول لا تفكر في الوقت الراهن أن تخفف إجراءاتها الأحادية ضد الشمال. مؤكداً مجدداً أن نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية هو الطريق نحو السلام وهو الهدف.

من جهته، قال رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي ناك يون: «إن من المتوقع أن يرسل الشمال وفداً ضخماً بين 400 و500 شخص إلى بيونج تشانج للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية الشهر المقبل»، وأضاف: «كما ساهمت الألعاب الأولمبية في 1988 في إنهاء الحرب الباردة نأمل بصدق أن تحسن الألعاب الأولمبية الشتوية الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وأن تساهم في السلام العالمي من خلال تقليل المخاطر».

وأشادت الولايات المتحدة بالمحادثات بين الكوريتين برغم أن وزارة الخارجية الأميركية قالت: «إنها ستحرص على حسن احترام العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي»، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض: «إن المشاركة الكورية الشمالية هي مناسبة لكي يرى النظام الفائدة من انتهاء العزلة الدولية إذا ما تخلى عن قدراته النووية»، وأضافت: «نأمل أن نتمكن من مواصلة السير على هذه الطريق المؤدية إلى نزع القدرات النووية لبيونج يانج».

ورحبت الأمم المتحدة بالتقدم المحرز خلال المحادثات رفيعة المستوى التي جرت بين الكوريتين وما نتج عنها من اتفاق على تخفيف التوترات العسكرية، وإجراء محادثات عسكرية، وإعادة فتح الخط العسكري الساخن بين البلدين، وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بيان أن إعادة إنشاء هذه القنوات وتعزيزها بين البلدين يعد أمراً بالغ الأهمية، لخفض مخاطر سوء التقدير أو سوء الفهم والحد من التوترات في المنطقة.

ورحب بقرار كوريا الشمالية إرسال وفد إلى دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية، بما يمكن أن يعزز مناخاً من السلام والتسامح والتفاهم فيما بين الأمم، وخصوصاً في شبه الجزيرة الكورية، واختتم بيانه معلناً اعترافه بالجهود الأخرى التي ساهمت في الحد من التوترات، وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه الجهود في استئناف الحوار الصادق، بما يؤدى إلى سلام مستدام، ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ترحب بالاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال اللقاء بين ممثلي بيونج يانج وسيؤول، وقالت في بيان: «نحن نرحب بالاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات، بما في ذلك بشأن مشاركة وفد كوريا الشمالية في الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية». وأعربت عن أملها بأن يساهم تنفيذ الاتفاقات في التخفيف من التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وضمان الاستقرار في هذه المنطقة، وأضافت أنها تعول على أن تدعم الأطراف كافة المعنية خطوات الدولتين الكوريتين نحو استئناف الحوار، على اعتبار أن هذا هو الطريق الوحيد لحل القضايا بطرق سلمية وسياسية ودبلوماسية.

ويعقد مسؤولون من كوريا الجنوبية ونظيرتها الشمالية اجتماعاً في مقر اللجنة الأولمبية الدولية في 20 يناير الحالي، للبحث في تفاصيل مشاركة الشمال في أولمبياد 2018 الشتوي.