الأربعاء ٢٤ / يناير / ٢٠١٨ - ١٤:٣٦:٢٣ بتوقيت القدس

"خضوري".. مواجهات ودراسة على خط النار

December 25, 2017, 8:58 pm

جوال

لا ينفك الطلاب في جامعة فلسطين التقنية "خضوري" في طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة عن المشاركة اليومية في المواجهات التي تندلع كل يوم منذ إعلان الرئيس الأمريكي ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" لتصبح الجامعة بؤرة تعليم تحت خط النار.

ويرى الطالب (ن. م) أن ما يجري في "خضوري" ومحيطها جزء من حالة الوطن العامة الذي ينتفض في كل نقاط التماس، ولكن الطلبة والجامعة تدفع ثمنا واضحا بحكم خصوصية استهداف قوات الاحتلال لها.

وفي الوقت الذي يعتبر محيط خضوري نقطة المواجهات في طولكرم عقب كل مسيرة غضب، ويقف فيه المسعفون والصحفيون يوميا لإحصاء أعداد المصابين داخل الحرم الجامعي، يشير  الطالب محمد فقهاء إلى طبيعة الدراسة تحت النار.

ويقول لـ"غزة الأن": الدراسة تحت النار ليست مقتصرة على خضوري هذه الأيام التي تشهد فيها الضفة سخونة متزايدة ولكنها الأشد، إذ نقدم الامتحانات وسط الغاز المتسرب إلى قاعات المحاضرات، وندرس تحت أصوات الرصاص وتحت بصر جنود الاحتلال.

معاناة لا تبرز

ويشير رئيس مجلس الطلبة في خضوري جعفر أبو صفية ل"غزة الأن" إلى أن الحركة الطلابية في خضوري تشكل خط دفاع أمامي في وجه الاحتلال، الذي يتسبب بإرباك المسيرة التعليمية بشكل مستمر، ولكن الطلبة والجامعة لديها القدرة على التكيف واستكمال المسيرة التعليمية.

وأضاف أن احتلال جزء من الحرم الجامعي والنقطة العسكرية في محيط الجامعة تتسبب بالارتفاع الكبير في عدد الإصابات خلال المواجهات وجعل المنطقة مشتعلة.

ويستهجن الطالب في كلية الهندسة في الجامعة يزن مرعي أن ما يجري في خضوري من اعتداءات للاحتلال ومواجهات ضارية منذ إعلان ترمب قراره الأخير لا يحظى بالتغطية الإعلامية المناسبة مثل الأحداث التي تجري في رام الله على سبيل المثال.

ويقول: "نحن نأخذ محاضراتنا ونقدّم امتحاناتنا في حرم جامعي مشتعل بالمواجهات، وللعلم فإن المواجهات وإطلاق النار وقنابل الغاز كلّها تحصل داخل الحرام الجامعي وفي أراضي الجامعة؛ وهو يذكرنا بالأحداث والمواجهات التي مرت بها الجامعة قبل سنة ونصف تقريبًا، وكان ذات التعامل مع خضوري بتغطية إعلامية متواضعة لا  تبرز حقيقة ما يجري للجامعة من استهداف من قبل الاحتلال".

خط تماس مختلف

ويقول مدير دائرة العلاقات العامة في الجامعة عزمي صالح إن موقع الجامعة التي تبلغ مساحتها 360 دونما يقع على خط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي، وما يحيط بها من الجنوب مصانع "غاشوري" الكيماوية الإسرائيلية، ومن الجنوب الغربي المعسكر التدريبي بمساحة 23 دونما، إضافة إلى مقر الارتباط العسكري الإسرائيلي المقام على مساحة 7 دونمات، ومن الغرب حاجز سنعوز (نتانيا سابقاً)، وجدار الضم والتوسع الذي التهم ثلث أراضي الجامعة، يضعها في خط المواجهة مع الاحتلال.

ويشير  لـ"ًغزة الأن " إلى أن وجود النقطة العسكرية التي لا تبعد سوى 400 متر عن المبنى الرئيسي للجامعة هي استفزاز بحد ذاته، وجعل خضوري مستهدفة من قبل الاحتلال، ووجودها غير مبرر ومخالف لكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

ويبين أنه لا يعقل أن يتلقى الطالب تعليمه في ظل أصوات الرصاص وقنابل الغاز، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع أصبحت لا تطاق وفوق تحمل الطلبة والأكاديميين.